الشافعي الصغير
33
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
أو في كل من قطعها وتركها خطر لكن الخطر في قطعها أكثر منه في تركها فيمتنع القطع في هاتين الصورتين لأدائه إلى الهلاك بخلاف ما لو استويا أو كان الترك أخطر أو الخطر فيه فقط أو لم يكن في القطع خطر أو لا خطر في واحد منهما فيجوز قطعها لأن له فيه غرضا من غير إفضاء إلى الهلاك وبحث البلقيني وجوبه عند قول الأطباء إن تركه مفض إلى الهلاك قال الأذرعي ويظهر الاكتفاء بواحد أي عدل رواية وأنه يكفي علم الولي فيما يأتي أي وعلم صاحب السلعة إن كان فيهما أهلية ذلك ولأب وجد لأب وإن علا ويلحق بهما سيد في قنه وأم إذا كانت قيمة ولم يقيده بذلك التعزير لأنه أسهل قطعها من صبي ومجنون مع الخطر في كل لكن إن زاد خطر الترك على القطع لصونهما ماله فبدنه أولى بخلاف ما إذا زاد خطر القطع اتفاقا أو استويا وفارقا المستقل بأنه يغتفر للشخص فيما يتعلق بنفسه ما لا يغتفر فيما يتعلق بغيره لا قطعها مع خطر فيه لسلطان ونوابه ووصي فلا يجوز إذ ليس لهم شفقة الأب والجد وله أي الولي الأب أو الجد ولسلطان ونوابه ووصي قطعها بلا خطر عند انتفاء الخطر أصلا ولو لم يكن في الترك خطر لعدم الضرر ويمتنع ذلك مطلقا على أجنبي وأب لا ولاية له فإن فعل فسرى إلى النفس وجب على الأجنبي القود ولمن كر فصد وحجامة ونحوهما من كل علاج سليم عادة أشار به طبيب لنفعه له فلو مات المولى عليه بجائز من هذا الذي هو قطع السلعة أو الفصد أو الحجامة ومثلها ما في معناها فلا ضمان بدية ولا كفارة في الأصح لئلا يمتنع من ذلك فيتضرر المولى عليه والثاني يقول هو مشروط بسلامة العافية كالتعزير واعلم أن الغزالي وغيره صرحوا بحرمة تثقيب آذان الصبي أو الصبية لأنه إيلام لم تدع إليه حاجة إلا أن يثبت فيه رخصة من جهة نقل ولم تبلغنا ولعله أشار بذلك لرد ما في فتاوى قاضي خان من الحنفية أنه لا بأس به لأنهم كانوا يفعلونه في الجاهلية ولم ينكره صلى الله عليه وسلم